عندما لا يعلمنا رمضان التحكم في الذات
عندما لا يعلمنا رمضان التحكم في الذات د. علي بن صديق الحكمي 18-9-1437 التحكم في الذات من أهم الخصائص التي تميز الإنسان عن بقية المخلوقات، وهو قدرتنا على التحكم في رغباتنا الحالية وتصرفاتنا وخاصة في المواقف الصعبة والمشحونة بالانفعالات والمغريات، وهو قدرة تنمو عند الإنسان منذ مرحلة مبكرة من عمره، وتؤثر فيها أساليب التنشئة الاجتماعية والتمرين المقصود الذي يقوم به الإنسان لكبح جماح نفسه وتعويدها على نمط حياتي معين. والصيام عبادة يمكن أن نتعلم منها التحكم في الذات، فهي قائمة على كبح الرغبات الجسدية والانفعالية وتنظيم الأفكار والنزعات السلوكية. فالامتناع عن الطعام والشراب والشهوات، والتحكم في السلوك الاجتماعي كالجهل على الآخرين، أو الرد على إساءاتهم بمثلها، بل الإحسان لهم والتسامح معهم، بالإضافة لسلوك العطاء كالصدقة وتفطير الصائم، جميعها مظاهر للتحكم في الذات وكبح جماح حبها للانتقام أو للتملك. كل هذا يفعله الصائم لهدف سام، بعيد المدى وهو الحصول على مغفرة الله عز وجل ورضوانه. ومع أن الجميع تقريباً في غالب المجتمعات الإسلامية "يصوم" رمضان، ويظهر تحكماً في بعض ا...